الثعلبي

28

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وعن خباب بن الإرث قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الخيل ثلاثة ؛ فرس للرحمن ، وفرس للإنسان ، وفرس للشيطان ؛ فأمّا فرس الرحمن فما اتخذ في سبيل اللّه ، وقتل عليه أعداء اللّه ، وأما فرس الإنسان فما استبطن ويحمل عليه ، واما فرس الشيطان فما روهب ورهن عليه وقومر عليه » [ 23 ] « 1 » . وَالْأَنْعامِ : جمع نعم وهي الإبل والبقر والغنم ، جمع لا واحد له من لفظه . وَالْحَرْثِ : يعني الزرع . ذلِكَ : الذي ذكرت . مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا : لا عتاد المعاد والعقبى . وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ : أي المرجع مفعل من أب ، يؤوب أوبا مثل المتاب . زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت عبد اللّه بن الأرقم وهو يقول لعمر ( رضي اللّه عنه ) : يا أمير المؤمنين إنّ عندنا حلية من حلية جلود وآنية من ذهب وفضّة فما رأيك فيها . فقال عمر : إذا رأيتني فارغا فائتني ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّك اليوم فارغ . قال : فما نطلق معه ، فجيء بالمال . فقال : أبسطه قطعا ، فبسط ثم جيء بذلك المال وصبّ عليه ثم قال : « اللهم إنّك ذكرت هذه المال فقلت : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ « 2 » ثم قلت لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ « 3 » اللهم إنا لا نستطيع أن لا نفرح بما آتينا ، اللهم أنفقه في حق ، وأعوذ بك منه ، قال : فأتى بابن له يحمله ، يقال له عبد الرحمن ، فقال : يا أبه هب لي خاتما . قال : اذهب إلى أمك تسقيك سويقا ، فلم يعطه شيئا . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 15 إلى 22 ] قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 15 ) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 16 ) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ ( 17 ) شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 19 ) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 20 ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 21 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 22 )

--> ( 1 ) مجمع الزوائد : 5 / 260 . ( 2 ) سورة آل عمران : 14 . ( 3 ) سورة الحديد : 23 .